الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
313
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
سبحانه في وصف رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 1 » . والعارفون من أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأمته من دخلت في رحمة الله ، والرحمة ، تحديداً ، الشمول ، ومن الشمول أن يصبح الصوت الجزئي صوتاً كلياً » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أقسام العارفين يقول الشيخ أرسلان الدمشقي : « [ العارف ] على ثلاثة أقسام : حاضر ، وغائب ، وغريب . فالحاضر بلطائف العلم ، والغائب بشواهد الحقيقة ، والغريب من انقطع السبب بينه وبين من سواه ، فمن قابله بغير نفسه احترق » « 3 » . ويقول الشيخ داود خليل : « العارفون بالله قسمان : أهل الاستدلال والبرهان ، وأهل المشاهدة والعيان ، لأن عرفانهم بالله . إن كان من وراء الحجاب بالاستدلال بالدلائل العقلية والنقلية على الصانع فهم من أهل الظاهر والبرهان . وإن كان عرفانهم به تعالى بارتفاع الحجب فهم من أهل الباطن والعيان » « 4 » . [ مسألة - 3 ] : في أصناف العارفين يقول الشيخ السراج الطوسي : « يذكر أن العارفين على ثلاثة أصناف : صنف منهم ليس لهم منهم نفس . وصنف منهم يحثهم الوجد إلى الحال الذي يتولاهم الحق بالكلاية فيها .
--> ( 1 ) - النجم : 4 3 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 222 221 . ( 3 ) - الشيخ خالد النقشبندي ذكر الطريقة العلمية النقشبندية ورقة 20 ب 21 أ . ( 4 ) - الشيخ داود خليل مخطوطة رسالة عن معنى الشيخ الكامل والمرشد الفاضل ص 65 64 .